السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

527

الإمامة

مولى كل مؤمن ومؤمنة ، اخرجه الدارقطني ، وأخرج أيضا انه قيل لعمر انك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : انه مولاي . وجوابه أولا : انه بعد ان سلم انه بمعنى الأولى ، فالأولى هو الأولى المسبوق بالذكر ، وهو الأولى من النفس ، وهو القاطع على نفي هذا الاحتمال . وثانيا : انه اي معنى لما ذكره من الأولى بالاتباع والقرب ، فهل يكون معناه من كنت أولى باتباعه فعلي أولى باتباعه . وثالثا : ان المعنى الذي فهمه الحضار هذا الذي ذكرناه حتى أبي بكر وعمر وناهيك به الحديث الذي ذكره . ورابعا : انه ليس من معنى المولى لفظ الأولى ، بل المراد السيد المطاع ، فإنه بمعنى المولى ، لا الأولى الذي يختلف باختلاف موارده . وخامسا انه ليس المراد بالأولى في معنى المولى الأولى بالإمامة ، بل الأولى بهم من أنفسهم ومن كل جهة ، ولازم هذا المعنى الإمامة . وسادسا : ان من طريقة أهل السنة الاستدلال بآية ليكون ذلك أسكت للخصم من غير تأمل في معنى الآية ، ومعنى هذه الآية وهي قوله تعالى « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ » « 1 » ان اليهود والنصارى كانوا يقولون : ان إبراهيم على دينهم . فقد رد عليهم في قوله تعالى قبل هذه الآية ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا ، وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ ، وانما يكون الأولى به من غيره والأحق به للذين اتبعوه في زمانه ، وهذا النبي والذين آمنوا به ، وهم الذين يقولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق ، اي هم الذين لهم ان يقولوا نحن على دين إبراهيم ولهم ولاية . وأيضا الأحق والأولى في هذه الآية مقيد ، والا حق والأولى في هذا الخبر

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 58 .